محمد بن علي الشوكاني
463
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
عشرة ومائتين وألف ومولده سنة 1141 إحدى وأربعين ومائة وألف . ومن مصنفاته ( الفلك المشحون شرح أسماء من يقول للشيء كن فيكون ) وشرح للأربعين الجوهرية ، وله تفسير غريب الأسلوب سماه ( مفاتيح الرضوان في تفسير القرآن بالقرآن ) كتب منه مجلدا ضخما وجمع مجموعا في ترجمة والده ذكر فيه مؤلّفاته وشيوخه وتلامذته ، وقد وقفت على جميع ذلك وولده ( يوسف ابن إبراهيم ) ساكن عنده هنالك وهو من المشتغلين بالعلم والزهد وسلوك طريق الخير والعبادة والاشتغال بأمر الآخرة ، وله في الأدب مسرح قويّ وهو أصغر من أخيه عليّ المترجم له ، وقد خرج إلى صنعاء وسمعت تلاوته وهو تلاوة فائقة بنغمات رائقة ورأيته يقرأ على عمه عبد اللّه بن محمد المتقدّم ذكره في مدرسة الإمام شرف الدين بصنعاء في صحيح البخاري « 1 » . 296 - عليّ بن أحمد بن راجح بن سعيد « 2 » وزير الإمام المنصور باللّه الحسين بن القاسم ، كان من محاسن الدهر في الكرم والرياسة والكياسة ، وله ولأخيه محسن بن أحمد راجح قصص في الكرم يتناقلها الناس إلى الآن ويضربون بها الأمثال ، ولشعراء عصرهما فيهما غرر الممادح وكانا مستوليين على المنصور باللّه لا يعمل إلا بما قالاه ولا سيما صاحب الترجمة فهو الوزير الأعظم الذي لا يقع في المملكة شيء إلا بإذنه ومفاوضته
--> ( 1 ) وكانت وفاة سيدي يوسف بن إبراهيم الأمير في ليلة الثلاثاء لستّ بقين من جمادى الأولى سنة 1244 أربع وأربعين ومائتين وألف ومولده سادس عشر ذي الحجة سنة 1175 خمس وسبعين ومائة وألف ومن شعره : يا من سبى قلبي العميد بلحظه * وأذاب جسمي بالسّقام بصدّه رفقا بقلبي المستهام فإنه * مأواك يا من أنت غاية قصده وامنن برد تحيتي لا غير وال * قلب المتيم لا تمنّ برده حاشية الطبعة السابقة ( زبارة ) . ( 2 ) نشر العرف ( 2 / 162 - 166 رقم 337 ) . نيل الوطر ( 2 / 414 رقم 545 ) .